توفيق أبو علم
63
السيدة نفيسة رضي الله عنها
والحقّ سبحانه وتعالى راضٍ عنها برضاي عنها » « 1 » « 2 » . وزيد الأَبلَج هو ابن الحسن السبط ابن سيدنا الامام . ويكفى أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كان يقول لسيدنا عليّ : « إِدْنُ منّي يا عليّ ، خُلقت أنا وأنت من شجرةٍ ، أنا أصلها ، وأنت فرعها ، والحسن والحسين أغصانها ، فمن تعلّق بغصن منها أدخله اللَّه الجنّه » « 3 » . من هذا الغصن غصن القرن الأول للهجرة ، جاءت نفيسة إحدى أغصان رياحين القرن الثاني . أُمّها : أمّا أمها فأُم ولد ، وأمّا إخوتها فأُمهم أم سلمة زينب بنت الحسن بن الحسن بن عليّ رضياللَّه عنهم ، وليس ذلك بضائرها ، ولا ما ينقص من قدرها ، فقديماً تسرّى الخليل إبراهيم عليه السلام هاجر فولدت له إسماعيل عليه السلام ، فكان من نسله صفوة خلق اللَّه محمد بن عبداللَّه صلى الله عليه وآله ، وقد تسرّى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله مارية القبطية فولدت إبراهيم عليه السلام ، وقد كان أبوها الحسن من أُم ولد .
--> ( 1 ) آل بيت النبي في مصر : ص 81 . ( 2 ) وجد ما يدلّ على دفن السيد زيد الأَبْلَج بالقاهرة ، قريباً من جامع القرّاء بين مجراة القلعة وجامع عمرو ، في التربة المشهورة قريباً من جامع القراء ، فقد وجد حجر عتيق شرقي مقام ولده السيد حسن الأنور بقرب جامع عمروبعد مجراة القلعة بقليل ، مرقوم عليه نسب زيد . أمّا الإمام محمد الأنور عم السيدة نفيسة ففي المشهد القريب من عطفة جامع طولون ، ممّا يلي دار الخليفة ، في الزاوية التي يُنزل إليها بدرج ، وهو على يمين الطالب للسيدة سكينة ، ومكتوب على بابه في لوح رخام هذا البيت : مسجد حلّ فيه نجل لزيد * ذلك الأنور الأجلّ محمد ( منه ) . ( 3 ) أخرجه الخوارزمي في المقتل : ص 108 ، والگنجي في كفاية الطالب : ص 318 ، وابن المغازلي في المناقب : ص 297 ، ومحمد الطاهر الشيرازي في كتابه الأربعين : ص 78 و 277 ، ومحمد بن سليمان في المناقب : ص 242 ، ورواه الشيخ الطوسي أيضاً في أماليه : ص 611 .